الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٤٣٧ - (سؤال الصالحين العارفين أولى من سؤال السلاطين)
الكدية عن الذين يسألون الملوك،فإنهم نواب اللّٰه،و هم موضع حاجة الخلق،و هم المأمورون أن لا"ينهروا السائل".يقول اللّٰه لنبيه-ص -و هو النائب الأكبر: وَ أَمَّا السّٰائِلَ فَلاٰ تَنْهَرْ .- و لهذا"يسأل اللّٰه تعالى،يوم القيامة،النواب-و هم الرعاة-عن من استرعاهم عليه،و يسأل الرعايا ما فعلوا فيهم" (٦٤٠)ثم نرجع إلى مسائل الصدقة التي نحن في بابها فنقول:قال رسول اللّٰه-ص-:"المسائل كدوح يكدح بها الرجل في وجهه.فمن شاء أبقى على وجهه،و من شاء ترك،إلا أن يسأل ذا سلطان في أمر لا يجد منه بدا."-و هذا نص ما ذكرناه.و هو حديث خرجه أبو داود عن سمرة بن جندب عن رسول اللّٰه-ص-.
(سؤال الصالحين العارفين أولى من سؤال السلاطين)
(٦٤١)و كذلك سؤال الصالحين العارفين،من أهل المراقبة،أولى من سؤال السلاطين،إلا أن تكون هذه الصفات في السلطان، فان أصحاب هذه الصفات أقرب نسبة إلى اللّٰه تعالى.و قد رأينا-بحمد اللّٰه!-من السلاطين من هو بهذه المثابة من الدين و الورع،و القيام للحق بالحق.-رحمهم اللّٰه!-.