الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٤٠٤ - (المفاضلة بين الغنى الشاكر و الفقير الصابر)
بنت الحارث،لما أعتقت وليدة لها في زمان رسول اللّٰه-ص-،فذكرت ذلك لرسول اللّٰه-ص-فقال:"لو أعطيتها أخوالك لكان أعظم لأجرك".-فمقام العبودية رجح على ثواب الحرية.
(المفاضلة بين الغنى الشاكر و الفقير الصابر)
(٥٩٠)كما رجح الفقر إلى اللّٰه على الغنى بالله بعض أشياخنا.حدثني عبد اللّٰه القلفاط بجزيرة طريف،سنة تسعين و خمس مائة-و قد جرى بيننا الكلام على المفاضلة بين الغنى و الفقير،أعنى الغنى الشاكر و الفقير الصابر.و هي مسألة طبولية.و انجر في ذلك حال الفقر و الغنى.فقال لي:
"حضرت عند بعض المشايخ،أو حكاها لي عن أبى الربيع الكفيف المالقي، تلميذ أبى العباس بن العريف الصنهاجى.قال:
(٥٩١)"لو أن رجلين كان عند كل واحد منهما عشرة دنانير،فتصدق أحدهما من العشرة بدينار واحد،و تصدق الآخر بتسعة دنانير من العشرة التي عنده:أيهما أفضل؟-فقال الحاضرون:الذي تصدق بالتسعة.