الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٩٩ - (التوحيد لا يقاومه شيء)
و لم يعرف منه دين أصلا،لا الإسلام و لا غيره-،و كان مجهولا:
فإنه يحكم له بالدار،فيصلى عليه.فإذا كانت عناية الدار تلحقه بالمحقق إسلامه،فما ظنك بعناية اللّٰه؟و أهل"لا إله إلا اللّٰه!"،بكل وجه،و على كل حال،لا يقبلهم الخلود في النار،إلا من أشرك،أو سن الشرك:فإنهم لا يخرجون من النار أبدا.
(التوحيد لا يقاومه شيء)
(٩١)فالأهواء،و البدع،و كل كبيرة لا تقدح في"لا إله إلا اللّٰه!":
لا تعتبر مؤثرة في أهل"لا إله إلا اللّٰه!".فان التوحيد لا يقاومه شيء، مع وجوده في نفس العبد،و لو لا النص الوارد في المشرك،و فيمن سن الشرك،لعمت الشفاعة كل من أقر بالوجود و إن لم يوحد.
(٩٢)فان المشرك له ضرب من التوحيد،أعنى توحيد المرتبة الإلهية العظمى.فان المشرك جعل الشريك شفيعا عند اللّٰه.يقولون:"هؤلاء شفعاؤنا عند اللّٰه."كما قالوا:"ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى اللّٰه زلفى"-فوحد