الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٤٣ - (الزكاة حق اللّٰه و حق الفقير)
يكون مخلصا لله،كالصلاة و الصيام و أمثالهما.و قد يكون فيه حق للغير-كالزكاة-إلا أنه مشروع.مثل أن يعمل الإنسان عملا، فيقول:"هذا لله و لوجوهكم".أو:"ما لي إلا اللّٰه و أنت".قال النبي -ص!-:"من قال:هذا لله و لوجوهكم،فهو لوجوهكم،ليس لله منه شيء".ثم شرع(الرسول)لمن هذا قوله، أن يقول:"هذا لله ثم لفلان"-و لا يدخل"واو التشريك".- فهذا العمل فيه لله-و هو نظير الزكاة في المال المحبس الأصل-،و فيه للخلق.و هو قوله:"ثم لفلان"-بحرف"ثم"لا بحرف"الواو" و هو ما يبقى بيد الموقوف عليه من هذا الثمر الزائد على الزكاة.
(الزكاة حق اللّٰه و حق الفقير)
(٣٤٠)فهذا اعتبار من يرى فيه الزكاة.-و من يرى أنه لا زكاة فيه، أي لا حق لله فيها،فاعتباره قول النبي-ص-:"فهو لوجوهكم، ليس لله منه شيء"-أي لا حق فيه لله.-و من رأى أن الزكاة حق الفقراء،رأى في اعتباره أن زكاة الثمر المحبس الأصل،و هو العمل