الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣١٢ - (وجوب الزكاة في أعمال العقل و النفس و الجوارح)
و من الشهوات،الشهوة التي تكون لأجل اللّٰه.-و إنما قرناها(أي النفس) بالتمر،لأن-"النخلة هي عمتنا".فهي من العقل،بمنزلة"النخلة من آدم"-فإنها"خلقت من بقية طينته".-و أما الجوارح فزرع اللّٰه فيها الأعمال كلها،فأنبتت الأعمال.و حظ الزكاة منها،الأعمال المشروعة التي يرى اللّٰه فيها.
(وجوب الزكاة في أعمال العقل و النفس و الجوارح)
(٤٥٦)فهذه ثمانية أصناف تجب فيها الزكاة.فاما العلم،الذي هو بمنزلة الذهب،فيجب فيه ما يجب في الذهب.-و أما العمل،الذي هو بمنزلة الفضة،فيجب فيه ما يجب في الورق.-و أما الروح فيجب فيه ما يجب في الغنم.-و أما النفس فيجب فيها ما يجب في البقر.-و أما الجوارح فيجب فيها ما يجب في الإبل.
(٤٥٧)و أما ما ينتجه العقل من المعارف و ينبته من الأسرار،فيجب فيها ما يجب في الحنطة.-و أما ما تنتجه النفس من الشهوات و الخواطر، و تنبته من الواردات،فيجب فيها ما يجب في التمر.-و أما ما تنتجه الجوارح