الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٤٣٤ - (ينبغي لطالب العلم أن لا يسأل في المسئول إلا اللّٰه)
في ذلك اليوم بارتفاع الحجب.و هو يوم الفصل.فينبغي للإنسان العاقل أن يكون على بصيرة من أمره،معدا للجواب عن نفسه و عن غيره،في المواطن التي يعلم أنه يطلب منه الجواب فيها.و لهذا ألحقناه(أي العلم بمواطن القيامة)بالعلم بالله.
(ينبغي لطالب العلم أن لا يسأل في المسئول إلا اللّٰه)
(٦٣٥)و ينبغي لطالب العلم أن لا يسأل في المسئول إلا اللّٰه،لا عين المسئول.هكذا ينبغي أن يكون عليه السائل من الحضور مع اللّٰه! فليستكثر هذا السائل من السؤال،فان اللّٰه هو المسئول.فان لم يحضر له ذلك،لم يشاهد سوى الأستاذ،و لا يرى العلم إلا منه،و لا يرده(-و لن يرده)ذلك العالم إلى اللّٰه بقوله:"اللّٰه أعلم!"و لا يقول(-و لن يقول)له من العلم ما يرده إلى اللّٰه فيه.-فذلك الذي أشار إليه رسول اللّٰه-ص-،على ما ذكره مسلم من حديث أبى هريرة:
"من سال الناس أموالهم تكثرا،فإنما يسأل جمرا.فليستقلل، أو ليستكثر." (٦٣٦)و إنما أراد اللّٰه تعالى من عباده أن يرجعوا إليه في المسائل، لا إلى أمثالهم،إلا بقدر ما يتعلمون منهم كيف يسألون اللّٰه؟و هو حد