الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢١٠ - (النفس واحدة الذات،متعددة النسب و الإضافات)
(نفس عيسى:من جهة هي له،و من جهة هي لله)
(٢٧٩)أ لا ترى عيسى-ع!-كيف أضاف نفسه إليه:من وجه ما هي له،و أضافها إلى اللّٰه:من وجه ما هي لله.
فقال: تَعْلَمُ مٰا فِي نَفْسِي وَ لاٰ أَعْلَمُ مٰا فِي نَفْسِكَ -فأضافها إلى اللّٰه، أي نفسى هي نفسك و ملكك،فإنك اشتريتها،و ما هي في ملكى.فأنت أعلم بما جعلت فيها.-و أضاف نفسه إليه:فإنها،من حيث عينها (-ماهيتها)،هي له،و من حيث وجودها هي لله،لا له.فقال:
"تعلم ما في نفسى"-من حيث عينها(-ماهيتها)،-"و لا أعلم ما في نفسك"-من حيث وجودها.و هي،من حيث ما هي،(أي من حيث وجودها و حقيقتها)لك.
(النفس واحدة الذات،متعددة النسب و الإضافات)
(٢٨٠)و النفس و إن كانت واحدة،(فقد)اختلفت الإضافات (لها)،لاختلاف النسب.فلا يعارض قوله(-تعالى!-): فَلاٰ تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ ما ذكرناه من قوله: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكّٰاهٰا -فان "أنفسكم"هنا،يعنى أمثالكم.قال النبي-ص-:"لا أزكى على