الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٤٠٥ - (الصوفية لا يقفون مع الأجور و لكن مع الحقائق)
-فقال:بما ذا فضلتموه؟-فقالوا:لأنه تصدق بأكثر مما تصدق به صاحبه.-قال:حسن!و لكن نقصكم روح المسالة،و غاب عنكم.- قيل له:و ما هو؟-قال:فرضناهما على التساوي في المال.فالذي تصدق بالأكثر كان دخوله إلى الفقر أكثر من صاحبه.ففضل بسبقه إلى جانب الفقر!"
(الصوفية لا يقفون مع الأجور و لكن مع الحقائق)
(٥٩٢)و هذا لا ينكره من يعرف المقامات و الأحوال.فان القوم ما وقفوا مع الأجور،و إنما وقفوا مع الحقائق و الأحوال،و ما يعطيه الكشف.و بهذا فضلوا على علماء الرسوم.-و لو تصدق(صاحب العشرة)بالكل، و بقي على أصله لا شيء له،-كان أعلى.فنقصه من الدرجة و الذوق على قدر ما تمسك به.
(٥٩٣)أ لا ترى ما قاله شيخنا أبو العباس السبتي-رحمه اللّٰه-في المحتضر يوصى بالثلث؟فان المحتضر ما يملك من المال إلا الثلث،فخرج عما يملك،و ما أبقى شيئا.و أجاز له الشارع أن يتصدق بالثلث كله الذي يملكه.و هو محمود في ذلك شرعا.فلقي اللّٰه فقيرا على حكم الأصل: