الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٤١٢ - (الدخول،في الحين الواحد،من جميع أبواب الجنة)
لكل عضو باب.فلا تنكره في الثواب في الآن الواحد،و أنت تشهده في العمل من فعل و ترك:كغاض بصره في حال استماع موعظة،في حال تلاوة، في حال صيام،في حال صدقة،في حال ورع،في حال تحصين فرج.كل ذلك بنية قربة إلى اللّٰه تعالى.
(٦٠١)و في كل باب(من أبواب الجنة الثمانية)منازل ك"الايمان بالله بضع و سبعون شعبة:أعلاها لا إله إلا اللّٰه!و أدناها إماطة الأذى عن الطريق".و لا أذى أعظم من الشرك.و لا طريق أعظم من طريق الايمان.فختم بمثل ما به بدأ.ف"لا إله إلا اللّٰه!"-نفى ما سوى اللّٰه ممن يدعى أو يدعى فيه الألوهة.و"إماطة الأذى"-نفى الأذى عن الطريق.فاجتمع آخر الدائرة بأولها،و انعطف عليها.و ما بين هذين بقية شعب الايمان.و لكل شعبة منزل في جنة الايمان.
(٦٠٢)فمن علم ما قلناه يدخل من أبواب الجنة كلها في زمان واحد.
و النشاة الآخرة تعطى هذه الأمور،كما أعطت النشاة الدنيا جمع شعب الايمان في الإنسان،في زمان واحد.و لا يستحيل ذلك.