الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٢٩ - (شرح دعاء الاستخارة بلسان العارفين)
(شرح دعاء الاستخارة بلسان العارفين)
(١٤٠)فالعارف إذا استخار ربه،في حاجة معينة كانت أو مبهمة، فيحضر(ذلك)في قلبه،عند قوله:"اللهم!"-أي يا اللّٰه اقصد! فادخل هنا(المستخير)الإرادة.لأن القصد(هو)الإرادة.فحذف "الهمزة"،و اكتفى ب"الهاء"من"اللهم"-لقربها في المخرج و المجاورة، و ليدلك،بذلك،على عظيم الوصلة.فان شرح"اللهم"-أي يا الله أمنا بالخير!أي اقصدنا! (١٤١)و قوله:"إنى"-"إنية"الشيء حقيقته،كناية عن نفسه.-و قوله:"أستخيرك بعلمك"-يقول:يا الله!اقصد حقيقتى و ذاتى بما اختاره علمك لي،مما لي فيه خير.-"فإنك تعلم" ما يصلح لي من الخير،"و لا أعلم"في هذا الذي توجهت في طلبه.- "و تقدر"على إيجاده،"و لا أقدر"على ذلك.-فان كان لي في فعله، و ظهور عينه،"خير"فقد علمته،"فاقدره لي"-أي افعله لي، و إن كان لي الخير في تركه،و عدم ظهور عينه،"فاصرفني"- لكونى استحضرته في خاطرى،و تخيلته.فقد حصل له ضرب