الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٤٨٥ - (صدقة التطوع أعلى من صدقة الفرض)
(٧١٧)ثم نفرض أن هذه المرتبة الإلهية إذا فعلت مثل هذا،و نفرض لها ثوابا مناسبا على هذا الفعل،فنعطيه بعينه لمن أعطى بهذا الوجوب من هذه المنزلة- و هم أفراد من العارفين-بصدقة التطوع.فان الحق،من ذلك المقام،يثيبه إذا كان هذا مشربه.
(٧١٨)و هذه مسألة ذوقية مشهودة للقوم.و لكن ما رأيت أحدا نبه عليها قبلى،إلا أن كان و ما وصل إلى.فإنه لا بد لأهل اللّٰه،المتحققين بهذا المقام،من إدراك هذا،و لكن قد لا يجريه اللّٰه على ألسنتهم،أو تتعذر على بعضهم العبارة عن ذلك.و قد ذكرناها في كتابنا هذا،في غير هذا الموضع، بأبسط من هذا القول،و أوضح من هذه العبارة.
(صدقة التطوع أعلى من صدقة الفرض)
(٧١٩)و بهذا الاعتبار نعلو"صدقة التطوع"على"صدقة الفرض"ابتداء.
فان هذا التطوع،أيضا،قد يكون واجبا بإيجاب اللّٰه،إذا أوجبه العبد على نفسه كالنذر:فان اللّٰه أوجبه بإيجاب العبد.و غير النذر قد يلحق بهذا الباب.-