الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٥٣ - (المسلمون على قسمين عارف،و غير عارف)
(أعمال البدن،و البدن،و الهوى)
(٣٥٣)وصل:الاعتبار في ذلك.-الأعمال البدنية(هي)بمنزلة الزرع،و البدن(هو)بمنزلة الأرض،و الهوى حاكم على الأرض.فإذا انتقلت هذه الأرض إلى حكم الشرع،الذي هو العمل بما يقتضيه الإسلام، فخراج الأرض هو ما لله عليه من الحقوق،من حيث أن جعلها ذات إدراكات.و هو علم يستقل بادراكه العقل.-فلله،في هذه الأرض.
الخراج:إذا شكر المنعم محمود.و هو المنعم بها-سبحانه!-.
(المسلمون على قسمين:عارف،و غير عارف)
(٣٥٤)فإذا حصلت هذه الأرض في يد المسلم-أعنى الشرع- و انتقلت إليه،-فالمسلمون على قسمين:عارف،و غير عارف.فالعارف إذا زرع الأعمال الصالحة في هذه الأرض،رأى أن الزكاة حق العمل، لا حق الأرض.فأوجب الزكاة في العمل.و هو أن يرد الأعمال إلى عاملها و هو الحق-سبحانه!-.
(٣٠٥)و غير العارف يرى أن العمل للقوى البدنية،و قد وجب عليها الخراج.فلا تجب عنده الزكاة حتى لا يجتمع عليها حقان.فإنه