الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢١٢ - (أهل الجمود من العلماء وقفوا مع الظاهر فقط)
(٢٨٢)فلما علمنا أن اللّٰه قد ربط بكل صورة حسية روحا معنويا، بتوجه إلهى عن حكم اسم ربانى،-لهذا اعتبرنا خطاب الشارع في الباطن على حكم ما هو في الظاهر،قدما بقدم.لأن الظاهر منه هو صورته الحسية،و الروح الإلهي المعنوي،في تلك الصورة،هو الذي نسميه:
"الاعتبار في الباطن".من:"عبرت الوادي"-إذا جزته.و هو قوله-تعالى!-: إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصٰارِ .و قال: فَاعْتَبِرُوا يٰا أُولِي الْأَبْصٰارِ -أي جوزوا،مما رأيتموه من الصور بابصاركم، إلى ما تعطيه تلك الصور من المعاني و الأرواح في بواطنكم،فتدركونها ببصائركم.فامر و حث على"الاعتبار".
(أهل الجمود من العلماء وقفوا مع الظاهر فقط)
(٢٨٣)و هذا باب أغفله العلماء،و لا سيما أهل الجمود على الظاهر.فليس عندهم من"الاعتبار"إلا التعجب.فلا فرق بين عقولهم و عقول الصبيان الصغار!فهؤلاء ما عبروا قط من تلك الصورة الظاهرة،كما أمرهم اللّٰه.