الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٦٣ - (المريض لا يملك من ماله إلا الثلث لا غير)
تعليمه إياه ما ساله عنه.-كوجوب الزكاة بكمال الحول و النصاب-.فلم يعلمه ما ساله فيه من العلم.فان اللّٰه يسلب العالم تلك المسالة،فيبقى جاهلا بها،فيطلبها في نفسه،فلا يجدها.فذلك موته بعد وجوب الزكاة.
فان الجهل موت.قال(تعالى): أَ وَ مَنْ كٰانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنٰاهُ .- أو يكون العالم يجب عليه تعليم من هو أهل،فعلم من ليس باهل:
فذلك موته،حيث جهل الأهلية ممن هو للحكمة أهل،و وضعها في غير أهلها.
(٣٧٣)ففي الأول،قد يمنح المريد الصادق تلك المسالة.و لكن عن مشاهدة هذا العالم،بان سمعه يعلمها غيره.أو يعلمها ممن قد علمه ذلك العالم قبل ذلك،فتكون(تلك المسالة)في ميزان العالم الأول،و إن كان قد جهلها.فهذا معنى:"يجزى عنه،و يخرج من رأس ماله".- فان اعتذر ذلك العالم للمريد،و اعترف بعقوبته و ذنبه-ففتح اللّٰه على المريد بها-.فاعترافه بمنزلة من أوصى بها.
(المريض لا يملك من ماله إلا الثلث لا غير)
(٣٧٤)و أما إخراجها(أي الزكاة)من الثلث،فان المريض لا يملك