الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٤٧ - (اللّٰه يبذر حب الهدى في أرض النفوس)
على ذلك.-و الأرض المستاجرة هي نفس المكلف.و ما تخرجه هو ما يظهر عن هذه النفس من العمل.و الزارع الحق تعالى.يقول تعالى:
أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ،أَمْ نَحْنُ الزّٰارِعُونَ ؟و رب الأرض هو الشارع،و هو الحق-سبحانه!-من كونه شارعا،كما هو في"الزرع"من كونه "موفقا".قال تعالى مخبرا عن بعض أنبيائه: وَ مٰا تَوْفِيقِي إِلاّٰ بِاللّٰهِ !
(اللّٰه يبذر حب الهدى في أرض النفوس)
(٣٤٤)فهو-سبحانه!-يبذر حب الهدى و التوفيق في أرض النفوس.
فتخرج أرض النفوس بحسب ما زرع فيها.و فيما يظهر من هذه الأرض، ما يكون حق لله فيه،و منها ما يكون فيه حق للإنسان.فما هو لله فهو المعبر عنه بالزكاة،و ما بقي فهو للإنسان.-و"الاجارة"مشروعة،فان اللّٰه اشترى منا نفوسنا،ثم أجرنا إياها بالعشر،فقال" مَنْ جٰاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثٰالِهٰا -فالحسنة ما هي"العشر"الذي نعطيه-سبحانه-! مما زرعه في أراضى نفوسنا من الخير الذي أنبت هذا العمل الصالح.