الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٧٠ - (مانع الزكاة من نفسه هو ظالم لها)
(نفس المؤمن حظ الجنان)
(٣٨١)وصل:الاعتبار في ذلك.-اعلم أن نفس المؤمن حظ الجنان، و من فيه منها الزكاة.و لله ما بقي.و هو الذي يصح فيه البيع.و إلى هذا ذهبت جماعة المحققين من أهل طريق اللّٰه،لتعدد أصناف من تجب لهم الزكاة من أنفسهم عليهم.
(٣٨٢)فالجنة فيها أصناف يطلبون من نفس المؤمن ما يستحقونه،و هي الزكاة،فالقصر يطلبه بالسكنى،و الزوجات يطلبنه بما احتجن إليه منه.فالثمانية الأعضاء المكلفة من الإنسان،كما تجب فيها الزكاة على الإنسان،كذلك لها نسبة في أن تأخذ الزكاة من جهة أخرى.
فيقوم ما في الجنان مقام من يقسم عليهم،بحسب ما يليق به.
(مانع الزكاة من نفسه هو ظالم لها)
(٣٨٣)فمن منع الزكاة من نفسه،عن أحد هؤلاء الأصناف-و هو مقر بها أنها واجبة عليه-فهو ظالم،غير كافر.إلا في الصلاة خاصة، فان تاركها كافر.فان الشرع سماه كافرا بمجرد الترك.و ما أدرى ما أراد.