الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٨٥ - (الفرق بين الزكاة و القرض)
الجزء الموفى خمسين
بسم اللّٰه الرحمن الرحيم الباب السبعون في أسرار الزكاة
(٢٣٤) أخت الصلاة هي الزكاة فلا تقس النص في هذي و تلك على السوا
قامت على التثمين نشاتها،لذا حملت على التقسيم عرش الاستوا
و لذاك تقسم في ثمانية من الأصناف شرعا.و هو حكم من استوى
جاء الكتاب بذكرهم و صفاتهم
ذاك النبي محمد،خير الورى في جنسه،و له العلو على السوي
نال المحبة من عنايته.فما يشكو القطيعة و الصبابة و الجوى
(الفرق بين الزكاة و القرض)
(٢٣٥)قال اللّٰه تعالى،آمرا عباده: وَ أَقِيمُوا الصَّلاٰةَ وَ آتُوا الزَّكٰاةَ وَ أَقْرِضُوا اللّٰهَ قَرْضاً حَسَناً -و القرض،هنا،صدقة التطوع.فورد الأمر بالقرض،كما ورد بإعطاء الزكاة.و الفرق بينهما:أن الزكاة موقتة بالزمان،و النصاب،و بالأصناف الذين تدفع إليهم،و القرض ليس كذلك.و قد تدخل الزكاة،هنا،في القرض.فكأنه(-سبحانه!-) يقول:"و آتوا الزكاة قرضا لله بها،فيضاعفها لكم".مثل قوله -تعالى-في الخبر الصحيح:"جعت فلم تطعمني!فقال له العبد: