الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٤٢٧ - (خروج المكاشف عن ماله)
الأشياء مكتوبة عليها،فيمسكها لهم حتى يدفعها إليهم في الوقت الذي قدره الحكيم و عينه.فيفرق ما بين ما هو له-فنسميه ملك استحقاق، لأن اسمه عليه و هو يستحقه،و بين ما هو لغيره،فنسميه ملك أمانة لأن اسم صاحبه عليه.و الكل،بلسان الشرع،ملك له في الحكم الظاهر.- أو يكون هذا العارف ممن لم يكشف له ذلك،فلا يعرف على التعيين ما هو رزقه من الذي هو عنده.
(٦٢٦)فإذا كوشف(العارف)فيعمل بحسب كشفه.فان الحكم للعلم في ذلك.و إن لم يكاشف،فالأولى به أن يخرج عن ماله كله صدقة لله،و رزقه لا بد أن يأتيه ثقة بما عند اللّٰه،إن كان قد بقي له عند اللّٰه ما يستحقه.و إن لم يبق له عند اللّٰه شيء،فلا ينفعه إمساك ما هو ملك له شرعا،فإنه لا يستحقه كشفا في نفس الأمر،و هو تارك له،و هو غير محمود.-هذه أحوال العارفين.
(خروج المكاشف عن ماله)
(٦٢٦)و قد يخرج صاحب الكشف عن ماله كله عن كشفه،لأنه يرى عليه اسم الغير،فلا يستحق منه شيئا.فيشبه بالصورة من