الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٦٥ - (الدعاء للميت و الشفاعة عند اللّٰه فيه)
فان السائل في حق الغير،هو نائب في سؤاله عن ذلك الغير.فلا بد أن يقف موقف الذلة و الحاجة لما هو مفتقر إليه فيه.
(٢٩)و"التكتيف"صفة الأذلاء.و صفته:وضع اليد على الأخرى، بالقبض على ظهر الكف و الرسغ و الساعد.فيشبه أخذ العهد،في الجمع بين اليدين:يد المعاهد و المعاهد.أي أخذت علينا"العهد"في أن ندعوك، و أخذنا عليك"العهد"،بكرمك،في أن تجيبنا،فقلت: وَ إِذٰا سَأَلَكَ عِبٰادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدّٰاعِ إِذٰا دَعٰانِ -و لم يقل (-سبحانه!-):دعانى في حق نفسه،و لا في حق غير.-
(الدعاء للميت و الشفاعة عند اللّٰه فيه)
(٣٠)ثم أذنت لنا في الدعاء للميت،و الشفاعة عندك فيه.فلم يبق إلا الاجابة،فهي متحققة عند المؤمن.-و لهذا جعلنا"التكبيرة الأخيرة" شكرا،و"السلام"سلام انصراف و تعريف بما يلقى الميت:من السلام و السلامة عند اللّٰه،و منا:من الرحمة و الكف عن ذكر مساويه.