الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٦٨ - (الصلاة على النبي بعد التكبيرة الثانية)
على لسانهم،و يصلى عليهم.فيثنى على نفسه بكلامه.ثم يكبر نفسه عن هذا الاتصال،في ثنائه على نفسه،بلسان عبده،في صلاته على جنازة عبده،بين يدي ربه-عز و جل!-و يكون الرحمن في قبلته، و هو المسئول!و يكون المصلى هو الحي القيوم!
(الصلاة على النبي بعد التكبيرة الثانية)
(٣٥)ثم يصلى،بعد"التكبيرة الثانية"،على نبيه المبلغ عنه.قال تعالى: إِنَّ اللّٰهَ وَ مَلاٰئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ -فلو لم يكن من شرف الملائكة على سائر المخلوقات إلا جمع الضمير في"يصلون"بينهم و بين اللّٰه،لكفاهم،و ما احتيج بعد ذلك إلى دليل آخر.و نصب"الملائكة" بالعطف،حتى تتحقق أن"الضمير"جامع للمذكورين قبل.
(٣٦)ثم يكبر(الحق)نفسه،على لسان هذا المصلى من العارفين، عن التوهم الذي يعطيه هذا التنزل الإلهي في تفاضل النسب بين اللّٰه و بين عباده:من حيث ما يجتمعون فيه،و من حيث ما يتميزون به في مراتب التفضيل.فربما يؤدى ذلك التوهم أن الحقائق الإلهية يفضل بعضها