الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٤٧٥ - (اللّٰه مسمى بكل ما يفتقر إليه،مقصود في كل عبادة)
(٧٠٣)و قد يكون استعظامها،عند أهل الكشف،لما يرى(المكاشف) و يشاهد و يسمع من تسبيح تلك الصدقة،أو الهدية،أو ما كانت،لله تعالى،و تعظيمها لخلقها باللسان الذي يليق بها،من قوله-تعالى!-: وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاّٰ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ -فتعظم عنده لما عندها من تعظيم الحق و عدم الغفلة و الفتور دائما.كما تعظم الملوك الصالحين،و إن كانوا فقراء مهانين، عبيدا كانوا أو إماء،و أهل بلاء كانوا أو معافين،و يتبركون بهم لانتسابهم إلى طاعة اللّٰه على ما يقال.فكيف بصاحب هذا المشهد الذي يباين؟فمن كان هذا مشهده أيضا،من معط و آخذ،يستعظم خلق اللّٰه:إذ هو كله بهذه المثابة.
(٧٠٤)و قد يقع التعظيم له،أيضا،من باب كونه فقيرا إلى ذلك الشيء،محتاجا إليه،من كون الحق تعالى جعله سببا لا يصل إلى حاجته إلا به،سواء كان معطيا أو آخذا،إذا كان هذا مشهده.
(اللّٰه مسمى بكل ما يفتقر إليه،مقصود في كل عبادة)
(٧٠٥)و قد يستعظم ذلك،أيضا،من حيث قول اللّٰه تعالى: