الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٤٢ - (النظر إلى المخطوبة)
قبل ذلك،من حين شروعه في الوضوء،ثم استصحب النية إلى أن شرع في الصلاة،-جاز له ذلك،و حصل على خير كثير.و لكن لا تجزيه الصلاة المقيدة بالوقت،قبل دخول الوقت،إلا في مذهب من يرى الجمع بين الصلاة في أول الوقت.-فلا يبعد أن يجوز تعجيل الصدقة.و الاسترواح في مثل هذا،من قوله(-تعالى!): أُولٰئِكَ يُسٰارِعُونَ فِي الْخَيْرٰاتِ،وَ هُمْ لَهٰا سٰابِقُونَ .
(النظر إلى المخطوبة)
(٤٩٧)و مثاله أيضا في الاعتبار،من جاز له النظر إلى المخطوبة، فامتنع من ذلك حياء من اللّٰه،و حذرا أن يزيد في النظر على قدر الحاجة.
فلم يفعل حتى عقد عليها.-و عندي،في النظر إلى المخطوبة،تقسيم.
و هو إن كانت المخطوبة من ذرية الأنصار و لم ينظر إليها قبل العقد، فهو عاص،و إن نظر إلى وجهها قبل العقد،كان نظره قربة إلى اللّٰه، و طاعة لرسوله-ص-.و أما غير الأنصارية فلا.و إن نظر فهو أولى، إذا خطب.