الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٤٨٧ - (الحكم للوجوب و الإمكان لا عين له)
الذي أوجده.فإنه(-سبحانه!-)قال: مٰا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ -فما يكون منه (-تعالى!)-إلا ما سبق العلم.فانتفى"الإمكان"بالنسبة إلى اللّٰه.فما ثم إلا أن يكون أو لا يكون.غير هذا ما في الجناب الإلهي.-و منه قال،في "حديث التردد":"و لا بد له من لقائي"-أي لا بد له من الموت.
و قوله: أَ فَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذٰابِ و قوله: حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ .
(الحكم للوجوب و الإمكان لا عين له)
(٧٢١)فليس في الأصل إلا أمر واحد عند اللّٰه.فليس في الكون واقع إلا أمر واحد:علمه من علمه،و جهله من جهله.هذا(ما)تعطيه الحقائق.
فالحكم للوجوب،و الإمكان لا عين له بكل وجه.-"الواحد"إذا لم يكن فيه إلا حقيقة الوحدة من جميع الوجوه،فليس للكثرة وجه فيه تخرج عنه بذلك الوجه فلا يخرج عنه إلا واحد فان كان في"الواحد"وجوه معان أو نسب مختلفة،فالكثرة الظاهرة عنه لا تستحيل،لأجل هذه الوجوه الكثيرة.