الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٤٧٠ - (الذين ينتظرون مواقيت الحاجة و يدخرون)
عين له(ل)وقف مع التعيين.-و فيه خلاف بين أهل اللّٰه.فإنه من الرجال من عين لهم أن ذلك المدخر لا يصل إلى صاحبه إلا على يده في الزمان الفلاني المعين.فمنهم من يمسكه إلى ذلك الوقت.و منهم من يقول:"ما أنا حارس، أنا أخرجه عن يدي،إذ الحق تعالى ما أمرنى بإمساكه،فإذا وصل الوقت فان الحق يرده إلى حتى أوصله إلى صاحبه،و أكون،ما بين الزمانين،غير موصوف بالادخار،لأنى"خزانة الحق"،ما أنا"خازنه".إذ قد تفرغت إليه، و فرغت نفسى له،لقوله:"وسعني قلب عبدى".فلا أحب أن يزاحمه في تلك"السعة"أمر ليس هو!".-فاعلم ذلك.فقد نبهتك على أمر عظيم في هذه المسالة.
(٦٩٧)فلا تصح الزكاة من عارف إلا إذا ادخر عن أمر إلهى،أو كشف محقق معين:أنه ما يسبق في"العلم"أن يكون لهذا الشيء خازن غيره.
فحينئذ يسلم له ذلك.و ما عدا هذا،فإنما يزكى من حيث تزكى العامة.- انتهى الجزء الثاني و الخمسون،يتلوه الجزء الثالث و الخمسون.