الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٤٨ - (الحسنة من اللّٰه و السيئة من نفسك)
(اللّٰه هو رب الأرض و هو الزارع و المؤجر و المستأجر!)
(٣٤٥)فهو-سبحانه!-رب الأرض،و هو الزارع،و هو المؤجر، و هو المستأجر،و هو الذي تجب عليه الزكاة،و هو الذي يأخذ الصدقات! كما قال: وَ هُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبٰادِهِ وَ يَأْخُذُ الصَّدَقٰاتِ -و لكن بوجوه و نسب مختلفة.فهو المعطى و الآخذ.لا إله إلا هو!و لا فاعل سواه!فيوجب من كونه كذا.و يجب عليه من كونه كذا.
(٣٤٦)قال تعالى: كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلىٰ نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ -أي أوجب و فرض،و لم يوجب ذلك عليه موجب.بل هو-سبحانه!-الموجب على نفسه:منة منه،و فضلا علينا.-فحقائق أسمائه،بها تعرف إلينا، و على حقائق هذه الأسماء أثبتت الشرائع الإلهية كلها.- قُلْ:كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللّٰهِ!فَمٰا لِهٰؤُلاٰءِ الْقَوْمِ لاٰ يَكٰادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً ؟.
(الحسنة من اللّٰه و السيئة من نفسك)
(٣٤٧)و قسم.فقال(-تعالى!-)في نسق هذا الكلام: مٰا أَصٰابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللّٰهِ،وَ مٰا أَصٰابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ -و هو(أي