الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٣٠ - (سريان التوحيد في الأشياء)
لقوله: مٰا نَعْبُدُهُمْ إِلاّٰ لِيُقَرِّبُونٰا إِلَى اللّٰهِ زُلْفىٰ -فهذا توحيد بلا شك، و مع هذا،منع الشرع من قوله.
(الدليل على التوحيد نفس التوحيد)
(٣١٦)و اعلم أن الدليل يضاد المدلول.و"التوحيد"(هو)المدلول، و الدليل مغاير:فلا"توحيد".-فمن جعل الدليل على"التوحيد"نفس "التوحيد"،لم يكن،هناك،من تجب عليه زكاة:فلا زكاة على "الذمي".و الزكاة طهارة،فلا بد من الايمان.فان الايمان طهارة الباطن.
و ليس الايمان المعتبر،عندنا،إلا أن يقال الشيء لقول المخبر على ما أخبر به،أو يفعل ما يفعل لقول المخبر،لا لعين الدليل العقلي.
(سريان التوحيد في الأشياء)
(٣١٧)و"علم الشرك"من أصعب ما ينظر فيه،لسريان التوحيد في الأشياء.إذ الفعل لا يصح فيه اشتراك البتة.فكل من له مرتبة خاصة به،لا سبيل أن يشرك فيها.و ما ثم إلا من له مرتبة خاصة.- لكن الشرك المعتبر في الشرع موجود،و به تقع المؤاخذة.