الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٨٢ - (الذين ليسوا بأنبياء و تغبطهم الأنبياء)
عنهم في ذلك اليوم،في حق نفوسهم،و في حق غيرهم.كما قال تعالى:
لاٰ يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ -يعنى على نفوسهم و غيرهم من الأنبياء و العلماء.
و لكن الأنبياء و العلماء يخافون على أممهم و أتباعهم ففي مثل هذا تغبطهم (الأنبياء و الشهداء)في ذلك الموقف،فإذا دخلوا الجنة،و أخذوا منازلهم.
تبينت المراتب،و تعينت المنازل،و ظهر"عليون"لأولى الألباب (٢٣١)فهذه مسألة عظيمة الخطب،جليلة القدر.لم نر أحدا ممن تقدمنا تعرض لها،و لا قال فيها مثل"ما وقع لنا في هذه الواقعة" إلا إن كان و ما وصل إلينا.فان لله،في عباده،أخفياء،لا يعرفهم سواه "و اللّٰه يقول الحق،و هو يهدى السبيل!" (٢٣٢)فقد تبين لك أن"صلاة الحق"على عباده(تكون)باختلاف أحوالهم.-فالله يجعلنا من أجلهم عنده قدرا!و لا يحول بيننا و بين عبوديتنا! .
(٢٣٣)و تلخيص ما ذكرناه هو أن يقول المصلى:"اللهم صل على محمد!"- بان تجعل آله من أمته،-"كما صليت على إبراهيم"-بان جعلت آله أنبياء