الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٣٦ - (زكاة جلب المنافع و دفع المضار)
"كلمة اللّٰه هي العليا،و كلمة الذين كفروا السفلى".-و الكفر،هنا، هو الشرك لا غيره.
(٤٨٨)و كما ذكر رسول اللّٰه-ص-في الخيلاء في الحرب"،في شأن أبى دجانة،حين أخذ السيف من رسول اللّٰه-ص-بحقه،فمشى به مصلتا،خيلاء،بين الصفين.فلما رآه رسول اللّٰه-ص-على تلك الصورة،قال:"هذه مشية يبغضها اللّٰه و رسوله إلا في هذا الموطن".- و زكاتها ما ذكرناه من قصد إهانة الكفار،و الحط من قدرهم،و إعلاء كلمة اللّٰه التي هي الإسلام،و عدم المبالاة بالمشركين.
(زكاة جلب المنافع و دفع المضار)
(٤٨٩)و كذلك جلب المنافع و دفع المضار.-فزكاة جلب المنافع أن يقصد(الإنسان)بالمنفعة المعونة له على القيام بطاعة اللّٰه:من نوم،أو أكل، أو شرب،أو راحة،أو ادخار مال،و أمثال ذلك.-و أما دفع المضار (فهو)أن لا يدفعها إلا من أجل أنها تحول بينه و بين ما يريده،من إقامة طاعة اللّٰه و دينه،و ما يؤول إليه من السعادة في الآخرة.فذلك خمس