الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٠٩ - (مرابض الغنم و معاطن الإبل)
(ما تنبته الأرواح و النفوس و الجوارح)
(٤٥٠)و في الاعتبار(ذلك يقابل)ما تنبته الأرواح و النفوس و الجوارح، من العلوم و الخواطر و الأعمال:الغنم للروح،و البقر للنفس،و الإبل للجسم.
-و إنما جعلنا الغنم للأرواح،لأن اللّٰه جعل الكبش قيمة روح نبى مكرم.فقال(تعالى): وَ فَدَيْنٰاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ -فعظمه،و جعله فداء ولد إبراهيم:نبى ابن نبى.فليس في الحيوان،بهذا الاعتبار،أرفع درجة من الغنم.و هي ضحايا هذه الأمة.-ألا تراها،أيضا،قد جعلت حق اللّٰه في الإبل.و هو،في كل خمس ذود،شاة؟-و جعلت مائة من الإبل فداء نفس (من)ليس برسول و لا نبى.-فانظر أين مرتبة الغنم من مرتبة الإبل!
(مرابض الغنم و معاطن الإبل)
(٤٥١)ثم إن رسول اللّٰه-ص-"أمرنا بالصلاة في مرابض الغنم".
و الصلاة قربة إلى اللّٰه،و أماكنها مساجد اللّٰه.فمرابض الغنم من مساجد اللّٰه،فلها درجة القربة.و الإبل ليست لها هذه المرتبة،و إن كانت أعظم خلقا،و لهذا جعلناها للأجسام.ألا ترى أنه من أسمائها"البدنة"؟