الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٧٧ - (الميت سعيد بالصلاة عليه)
المشفوع فيه بينه و بين ربه،ليعين المشفوع فيه،كما يحضر الشافع نازلة من يشفع من أجلها بالذكر،عند من يشفع عنده،-فأقام حضور الجاني بين يديه،مقام النازلة التي كان يحضرها بالذكر،لو لم يحضر الجاني.فهو في حال غيبة عن كل من(هو)دون ربه،بتوجهه إليه.- فإذا فرغ من شفاعته،رجع إلى الحاضرين عنده،من بشر و ملك و جان مؤمن،فسلم عليهم.كما يفعل في الصلاة سواء-و هي بشرى من اللّٰه في حق الميت.كأنه يقول لهم:ما ثم إلا السلامة له و لكم!و إن اللّٰه قد قبل الشفاعة،بما قررناه من الاذن فيها.
(الميت سعيد بالصلاة عليه)
(٥٢)و كل من قال:إن الميت إذا كان من أهل الصلاة عليه،و صلى عليه لا تقبل الشفاعة(له)،-فما عنده خير،جملة واحدة.لا-و اللّٰه!-.
بل ذلك الميت سعيد بلا شك.و لو كانت ذنوبه"عدد الرمل و الحصى و التراب!"أما(الذنوب)المختصة بالله من ذلك،فمغفورة.و أما ما يختص (منها)بمظالم العباد،فان اللّٰه يصلح بين عباده يوم القيامة.فعلى كل حال،لا بد من الخير،و لو بعد حين.