الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٤٤٨ - (المعرفة مال العارف و زكاتها التعليم)
(حب العارف:من أي نسبة هو؟)
(٢٧٢)فلو لا المحبة ما فرضت الزكاة،ليثابوا(أي المزكون)ثواب من رزئ في محبوبه.و لو لا المناسبة بين المحب و المحبوب لما كانت محبة،و لا تصور وجودها.و من هنا تعلم حب العارف للمال من أي نسبة هو؟و حبه لله من أي نسبة هو؟و لا يقدح حبه في المال و الدنيا في حبه لله و الآخرة.فإنه ما يحبه منه،لأمر ما،إلا ما يناسب ذلك الأمر في الإلهيات و في العالم.-(أ)حبوا اللّٰه لما يغذوكم به من نعمه"-فصحت المناسبة.
(المعرفة مال العارف و زكاتها التعليم)
(٦٦٣)و من نعمه(-تعالى!-)المعرفة به،و العارف يطلبها منه.
فهي نسبة فقير إلى غنى يطلب منه ما بيده له ليحصله.فما طلب(العارف منه(-سبحانه-)إلا أمرا حادثا.إذ معرفة المحدث بالقديم(هي)معرفة حادثة.فالمناسبة بينه و بين المعرفة(هي)الحدوث.و هي بيد المعروف.
فيتعلق الحب بالمعروف لهذه المناسبة.-و المعرفة به(-سبحانه-!)