تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٠٠ - ٨٧٦
و يصفه.فلا يكون مدحا له،فتأمّل كي يظهر لك أنّ المدح المذكور كاف في عدّه في الحسان.
و لقد أجاد الحائري [١]،حيث قال:إنّ ذكر الرجل في معالم العلماء [٢]، و النجاشي،و الفهرست،من دون تعرّض لفساد المذهب،يدلّ على كونه إماميّا عندهم.فإذا أضيف إليه كونه ذا كتاب-سيّما في أهل البيت-خصوصا و أن يصفه جماعة من أساطين الفنّ و يمدحه،يدخل في سلك الحسان لا محالة.فذكر الحاوي إيّاه في قسم الضعاف،ليس ينكر،لكن الكلام مع العلاّمة المجلسي رحمه اللّه في عدم ذكره في الوجيزة مع ذكر أحمد بن حاتم بن ماهويه و..أمثاله.انتهى.
و الوجه في عدم استنكار عدّ الحاوي [٣]له في الضعاف،أنّ عادته جرت على المناقشة في الراوي بأدنى شيء،و قد ذكر كثيرا من الحسان و الموثّقين في الضعاف.
و العجب من إهمال العلاّمة رحمه اللّه له بالمرّة.
و أمّا ابن داود فقد عدّه في القسم الأوّل،بعد أحمد بن إصفهبذ-المزبور-و نقل ما سمعته من الفهرست،و رجال الشيخ،ثمّ قال [٤]:عندي أنّه أحمد بن اصفهبذ الّذي قبله.انتهى.
و هو من عجائب الكلام؛ضرورة التباين بينهما نسبا،و بلدا،و راويا،فإنّ ذلك أحمد بن اصبهبذ،و هذا أحمد بن الحسن.و ذاك قمي،و هذا خراساني
[١] منتهى المقال:٣٢[المحقّقة ٢٤٤/١ برقم(١٢٧)].
[٢] معالم العلماء:١٥ برقم ٧٥.
[٣] حاوي الأقوال ٢٧٩/٤ برقم ١٢٥٠.
[٤] رجال ابن داود:٢٥ برقم ٦٣ طبعة جامعة طهران،و من الطبعة الحيدريّة:٣٦ برقم ٦٣.