تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٥ - ٦٠٠
و أقول:الحديث لطوله لم يسعنا نقله،و هو الحديث التاسع عشر،من الباب السابع و الأربعين،في ذكر من شاهد القائم عجّل اللّه تعالى فرجه و رآه و كلّمه، فلاحظه البتّة *.و قد تضمّن ما يدلّ على نهاية جلالة إبراهيم هذا،و كونه ثقة
[٣] بعض المخالفين،و يشهد لذلك أنّ الصدوق رحمه اللّه نفسه يصرّح بأنّ الخلف للإمام العسكري عليه السلام هو الإمام المنتظر-صلوات اللّه عليه-،و أنّ لا ذريّة له سواه، فيكشف ذلك عن وقوع التحريف في الحديث،و أشرنا إلى ذلك،فراجع. و أمّا قوله:و الرواية مدح له فليست بحجّة..فواه،لأنّ من له إلماما و لو قليل بالّذين كانوا يتّصلون بأئمّة الهدى صلوات اللّه و سلامه عليهم،و يقتبسون من معارفهم و أنوارهم الإلهية،و ينالون شرف عنايتهم و رعايتهم،ما كانوا يستحلّون أن يضعوا حديثا لمدح أنفسهم على لسان ساداتهم،إلاّ من طبع على قلبه و استهواه شيطانه،و حيث إنّ المترجم من وكلاء الإمام عليه السلام،و موضع ثقته،لا مجال للاحتمال الّذي ذكره المعاصر، فيتلخّص أنّ مناقشات المعاصر المذكور باطلة موهونة.