تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٤ - ٦٠٠
[٣] الثاني: إنّ العلاّمة رحمه اللّه عدّه في المعتمدين،و صحّح طريق الصدوق إلى بحر السقّاء،و ليس منه إلاّ لأنّه يعتمد على من لم يرد فيه قدح،و يبني على أصالة العدالة، و عليه لا يكون تصحيحه حجّة. أقول:إنّ طريقة العلاّمة رحمه اللّه كذلك،إلاّ أنّ المقام ليس من ذلك،لأنّه ثبت أعظم المدح و أجلّ الصفات للمترجم،و هو كونه وكيلا عن الإمام المنتظر عجّل اللّه فرجه الشريف،فليس المقام من البناء على أصالة العدالة،فتفطّن. الثالث: إنّ رواية الكشّي في رجاله:٥٣١ برقم ١٠١٥ ضعيفة السند بإسحاق بن محمّد البصري. و الجواب عنه:إنّا لم نعتمد على هذه الرواية في إثبات وكالته. ثمّ قال المعاصر:على أنّ من المحتمل أن يكون المال المذكور في الرواية لشخص كلّفه بالايصال،أو كان ممّا في ذمته. و الجواب عنه:إنّ الناقل لهذه الرواية لا يتوخّى إثبات وكالته بهذه الرواية كي يقال بأنّها ليست صريحة في الوكالة،بل يريد أن يؤيد بهذه الرواية جلالة المترجم و ورعه، و بعد إحراز وكالته،فالمال الّذي يوصله الوكيل إلى موكّله لا يتطرّق إليه هذا الاحتمال الواهي،و صريح الرواية الّتي رويناها عن أساطين الطائفة،أنّه اجتمع عند أبيه بوكالته مال،و أوصى أن يوصله إلى الإمام المنتظر عجّل اللّه فرجه الشريف،و لمّا أوصله خرج التوقيع بأنّه:«قد أقمناك مقام أبيك فأحمد اللّه»،فالاحتمال الّذي ذكره المعاصر ساقط باطل البتة.. الرابع: إنّ رواية الصدوق في إكمال الدين:أوّلا:تضمّنت ما هو خلاف إجماع المسلمين على اختلاف مذاهبهم من كون الإمام الحسن بن عليّ العسكري عليهما السلام خلّف ولدين ذكرين. و ثانيا: إنّ الرواية تضمنت مدح نفسه،فليست بحجّة. أقول:لا ريب أنّ الإمام العسكري عليه السلام لم يخلّف سوى الإمام المنتظر عجّل اللّه فرجه الشريف،و قد تعرّضنا إلى الظنّ بإقحام اسم(موسى)في الحديث من