تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٢ - ٦٠٠
مختصرا،ما لفظه-:و في طريق الرواية ضعف.انتهى.
و غرضه ضعفه ب:أحمد بن عليّ بن كلثوم،فإنّه متّهم بالغلوّ [١].و لكن قول الكشّي:(و كان مأمونا على الحديث)يجبر ذلك.
و نقل في الحاوي [٢]أنّ الصدوق رحمه اللّه روى في إكمال الدين [٣]،مسندا عن
[٢] و روى في بصائر الدرجات الجزء السابع:٣٣٧ باب ١١ برقم ١٥:حدّثنا الحسن بن عليّ السرسوني،عن إبراهيم بن مهزيار قال:كان أبو الحسن عليه السلام كتب إلى عليّ ابن مهزيار يأمره أن يعمل له مقدار الساعات،فحملناه إليه في سنة ثمان و عشرين،فلمّا صرنا بسيالة،كتب يعلمه قدومه و يستأذنه في المصير إليه،و عن الوقت الّذي نسير إليه فيه،و استأذن لإبراهيم،فورد الجواب بالإذن:إنّا نصير إليه بعد الظهر،فخرجنا جميعا إلى أن صرنا في يوم صائف شديد الحرّ،و معنا مسرور غلام عليّ بن مهزيار،فلمّا أن دنوا من قصره إذا بلال قائم ينتظرنا-و كان بلال غلام أبي الحسن عليه السلام-فقال: ادخلوا،فدخلنا حجرة،و قد نالنا من العطش أمر عظيم،فما قعدنا حينا حتّى خرج إلينا بعض الخدم و معه قلال من ماء أبرد ما يكون،فشربنا،ثمّ دعا بعليّ بن مهزيار فلبث عنده إلى بعد العصر،ثمّ دعاني فسلّمت عليه،و استأذنته أن يناولني يده فأقبّلها،فمدّ يده عليه السلام فقبّلتها،و دعاني و قعدت،ثمّ قمت فودّعته،فلمّا خرجت من باب البيت ناداني فقال:«يا إبراهيم!»فقلت:لبيك يا سيدي:فقال:«لا تبرح»،فلم نزل جالسا و مسرور غلامنا معنا،فأمر أن ينصب المقدار،ثمّ خرج عليه السلام،فالقي له كرسي فجلس عليه،و القي لعليّ بن مهزيار كرسي عن يساره فجلس..إلى آخره. و هذه الرواية إن صحّ سندها تدلّ على عناية الإمام عليه السلام بإبراهيم،و أنّه موضع لطفه و رعايته.
[١] في تكملة الرجال ١٤٠/١ بحث حول الرجل مفيد،و خلاصته إثبات أنّ روايته لا ينبغي أن تردّ،فراجع.
[٢] حاوي الأقوال ٢٤٩/٣ برقم ١٢٠٤[المخطوط:٢١٤ برقم ١١١٨ من نسختنا]،فقد ذكره في قسم الضعفاء.
[٣] إكمال الدين ٤٤٥/٢ حديث ١٩.