تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٢٣ - ٦٤٦
ربيعة بن حارثة بن سعد بن مالك بن النخع الفقيه الكوفي النخعي،أحد الأئمّة المشاهير،تابعي،رأى عائشة و دخل عليها،و لم يثبت منها سماع،توفّي سنة ستّ،و قيل:خمس و تسعين سنة [١]للهجرة،و له:تسع و أربعون سنة، و قيل:ثمان و خمسون،و الأوّل أصحّ.و لمّا حضرته الوفاة،جزع جزعا شديدا، فقيل له في ذلك،فقال:و أيّ خطر أعظم ممّا أنا فيه،إنّما يتوقّع يرد [٢]عليّ من ربّي إمّا بالجنّة،و إمّا بالنار.و اللّه لوددت أنّها تلجلج في حلقي إلى يوم القيامة.
انتهى.
و لم يرد من أصحابنا توثيق الرجل،بل في النفس من عدّ ابن خلّكان له من أحد الأئمّة المشاهير شيء؛فإنّ فيه و في توثيق ابن حجر له
[٤] من أن أتناول عثمان بسوء،و في صفحة:٢٢٠ ذكر إبراهيم أنّه أرسل إليه زمان المختار بن أبي عبيد فطلى وجهه بطلاء و شرب دواء و لم يأتهم فتركوه.و عدّه في المغني ٣٠/١ برقم ٢٠٩ من الضعفاء. أقول:هذه نبذة يسيرة من كلمات أعلام العامّة حول الرجل،و إنّما بسطنا النقل ليقف المراجع على مكانة المترجم عندهم،و يطّلع على حقيقة حاله. تنبيه إنّ إبراهيم بن يزيد النخعي الّذي عدّه الشيخ رحمه اللّه في رجاله من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ليس متّحدا مع المعدود من أصحاب الإمام السجّاد عليه السلام؛ لأنّ الثاني صرّح جمع بأنّه ولد سنة خمسين و مات سنة ٩٦،فإذا كانت ولادته في سنة خمسين تكون ولادته بعد شهادة أمير المؤمنين عليه السلام بعشر سنين،فكيف يروي عنه عليه السلام؟!فعليه يعدّ الّذي من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام مجهول الحال،و المعدود من أصحاب السجّاد عليه السلام ضعيفا جدّا.
[١] كذا،و(سنة)زائدة،و لم تأتي في المصدر.
[٢] في المصدر:أتوقّع رسولا يرد..