تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٣٢ - ٣٩٨٣
و قال في الفهرست [١]:جعفر بن محمد بن قولويه القمي،يكنّي:أبا القاسم، ثقه،له تصانيف[كثيرة]على عدد كتب [٢]الفقه..كتاب مداواة الجسد لحياة الأبد،كتاب الجمعة و الجماعة،كتاب الفطرة،كتاب الصرف،كتاب الوطي بملك اليمين،كتاب الرضاع،[كتاب الأضاحي]،و له كتاب جامع الزيارات، و ما روي في ذلك من الفضل [٣]عن الأئمة صلوات اللّه عليهم أجمعين..و غير
[٤] فاستقام كأنّه لم يزل عنه،و علت لذلك الأصوات،و انصرف خارجا من الباب،فنهضت من مكاني أتبعه،و ادفع الناس عنّي يمينا و شمالا،حتى ظنّ بي الاختلاط في العقل، و الناس يفرجون لي،و عيني لا تفارقه حتى انقطع عن الناس،فكنت أسرع السير خلفه و هو يمشي على تؤدة و لا أدركه،فلمّا حصل بحيث لا أحد يراه غيري،وقف و التفت إليّ،فقال:«هات ما معك»،فناولته الرقعة،فقال من غير أن ينظر فيها:قل له: «لا خوف عليك في هذه العلة،و يكون ما لا بدّ منه بعد ثلاثين سنة»،قال:فوقع عليّ الزمع حتى لم أطق حراكا،و تركني و انصرف. قال أبو القاسم:فاعلمني بهذه الجملة،فلمّا كان سنة تسع و ستين اعتلّ أبو القاسم، فأخذ ينظر في أمره،و تحصيل جهازه إلى قبره،و كتب وصيته،و استعمل الجدّ في ذلك، فقيل له:ما هذا الخوف؟!و نرجو أن يتفضّل اللّه تعالى بالسلامة،فما عليك مخوفة، فقال:هذه السنة التي خوّفت فيها..فمات في علته. و لا يخفى أنّ السبع و التسع متقاربتان في الكتابة فيحتمل قويّا تصحيف أحدهما بالآخر،فالأقوال في تاريخ وفاته سبع و ثمان و تسع و ثلاثين،و إذا كان الأول و الثالث مصحّف أحدهما عن الآخر،كان قولان في وفاته،و الظاهر أنّ الصحيح سنة ٣٣٩؛لأن من المتّفق أنّ القرامطة لعنهم اللّه أرجعوا الحجر الأسود إلى البيت الشريف سنة ٣٣٩، فتفطن. و روى هذه الواقعة في كشف الغمة ٥٠٠/٢،و بحار الأنوار ٥٨/٥٢ حديث ٤١، و مدينة المعاجز:٦١٤ حديث ٩٣..و غيرهما.
[١] الفهرست:٦٧-٦٨ برقم ١٤١ الطبعة الحيدرية[و في الطبعة المرتضوية:٤٢-٤٣ برقم(١٣)،و في طبعة جامعة مشهد:٧٧-٧٨ برقم(١٤٨)].
[٢] خ.ل:أبواب:منها:و تكون العبارة هكذا:على عدد أبواب الفقه،منها:كتاب..
[٣] في طبعة جامعة مشهد:المفضل،بدل:الفضل.