تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣١١ - ٣٩٨٣
عليهما السلام مع هارون حديثا،فيه:إنّه كان سبب سعاية يحيى بن خالد بموسى ابن جعفر عليهما السلام وضع الرشيد ابنه محمد بن زبيدة في حجر جعفر بن محمد ابن الأشعث،فساء ذلك يحيى،فقال:إذا مات الرشيد،و أفضى الأمر إلى محمد،انقضت دولتي و دولة ولدي و يؤول الأمر إلى جعفر بن محمد بن الأشعث و ولده.و كان قد عرف مذهب جعفر في التشيّع،فأظهر له أنّه على مذهبه فسرّ به جعفر،و أفضى إليه بجميع أموره،و ذكر له ما هو عليه في موسى بن جعفر عليهما السلام فلمّا وقف على مذهبه سعى به إلى الرشيد..إلى أن قال:فأمر له- يعني جعفر-الرشيد بعشرين ألف دينار،فامسك يحيى أن يقول فيه شيئا حتى أمسى،ثم قال للرشيد:قد كنت أخبرتك عن جعفر و مذهبه،فكذب [١]عنه، و هاهنا أمر فيه الفيصل.قال:و ما هو؟قال:إنّه لا يصل إليه مال من جهة من الجهات إلاّ أخرج خمسه إلى موسى بن جعفر(ع)،و لست أشكّ أنه فعل ذلك في العشرين ألف دينار..إلى آخر الحديث.و قد تضمّن أمره باحضار العشرين ألف،فأتى بالبدرة بخواتيمها،فقال له:انصرف آمنا،فإنّي لا أقبل قول أحد فيك.
ثمّ إنّ يحيى سعى به بواسطة ابن أخيه عليّ بن إسماعيل بن جعفر،و حكايته مشهورة،قاله في التعليقة [٢].
و أقول:يستفاد من ذلك كلّه،مضافا إلى كونه إماميّا،أنّه كان متديّنا، ملتزما بلوازم دينه،بل لا يبعد كشف إيصال خمس ما يربحه إلى الإمام
[١] كذا،و في المصدر:فتكذب،و هو الظاهر.
[٢] التعليقة المطبوعة على هامش منهج المقال:٨٥[الطبعة المحققة ٢٢٢/٣ برقم (٣٦٣)].