تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٠٦ - ٣٩١٢
قلت:عدم تعرضه لمذهبه يكشف عن كونه إماميّا،كما بيّناه في المقدمات [١].
و في رواية ابن أبي عمير عنه دلالة على وثاقته،و لا أقلّ من إفادته مدحا فيه، فالأظهر أنّ الرجل من الحسان إن روى عنه غير ابن أبي عمير،و إن روى هو عنه فروايته في حكم الصحاح؛لأنّ مراسيل ابن أبي عمير بحكم المسانيد الصحاح،فكيف بمسنده [٢].
و حكى في التعليقة [٣]،عن جدّه المجلسي الأوّل [٤]ظن اتحاد الرجل مع الرواسي-المتقدم-الثقة،و عليه فيكون الرجل من الثقات.و يؤيّد قول المجلسي
[١] الفوائد الرجالية المطبوعة في مقدمة تنقيح المقال ٢٠٥/١(الطبعة الحجرية)الفائدة التاسعة عشر.
[٢] هذه الترديد جاء من الاختلاف بين النجاشي في رجاله،و الصدوق في المشيخة،فإنّ النجاشي قال:حدّثنا يعقوب بن يزيد،قال:حدّثنا ابن أبي عمير،عن جعفر بن عثمان به..و في المشيخة المطبوعة آخر الفقيه ١١٠/٤ قال:و ما كان فيه عن جعفر بن عثمان؛ فقد رويته عن أبي رضي اللّه عنه،عن علي بن موسى الكميذاني،عن أحمد بن محمد بن عيسى،عن الحسين بن سعيد،عن محمّد بن أبي عمير،عن أبي جعفر الشامي،عن جعفر بن عثمان. فعند النجاشي رواية ابن أبي عمير بلا واسطة عن جعفر،و في المشيخة روايته بواسطة أبي جعفر الشامي هذا إذا قلنا إنّ في المشيخة هو ابن شريك و ليس الرواسي أو غيره،فتفطن.
[٣] التعليقة المطبوعة على هامش منهج المقال:٨٣[الطبعة المحقّقة ٢٠٦/٣ برقم(٣٥١)] و هذه عبارته:و قال جدّي:جعفر بن عثمان مشترك بين الثقة و غيرها[كذا]و ظني أنّهما واحد.
[٤] في روضة المتقين ٧٨/١٤[المخطوط:٢٩ من نسختنا]. أقول:و الذي يظهر منه أنّهما اثنان اختلاف الجدّ فانّه كان في كلام النجاشي(ابن عمرو)و في كلامهم(ابن زياد)و كذا تلقيبه ب:الناب،و أنت خبير بأنّه كثيرا ما ينسب إلى جدّ الجدّ و يصير معروفا به،و على تقدير الاثنينية لا يضرّ الاشتراك لأنهما ثقتان و اللّه تعالى يعلم،فالخبر صحيح على أيّ حال.