تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٢٦ - ٣٩٨٣
الثمان فيها مبدلا ب:الثمانين،حيث قال:جعفر بن محمد بن جعفر بن الحسن المثنى أبو عبد اللّه،والد أبي قيراط،و ابنه يحيى بن جعفر(جش)[أي ذكره النجاشي]،روى الحديث،كان وجها في الطالبيين،متقدّما،ثقة،سمع فأكثر،و عمّر نيفا و تسعين سنة،و مات في ذي القعدة من سنة ثمانين و ثلاثمائة.انتهى.
فلا بدّ إمّا من صحّة نسخة الخلاصة التي فيها الثمان،لتوافق نسخة النجاشي التي عندنا..و إمّا صحّة نسخة النجاشي التي عند ابن داود لتوافق نسخة الخلاصة التي عندنا.
و على كلّ حال؛فما في كلام النجاشي ينافي بعضه بعضا؛لأنّ مقتضى ما نقله من ولادته في سنة أربع و عشرين و مائتين [١]،و عمره نيفا و تسعين.
لزم أن يكون تاريخ وفاته سنة ثلاثمائة و ما بين أربع عشر سنة و عشرين سنة،
[١] لقد تقرّر أنّ وفاة المترجم في سنة ثمان و ثلاثمائة،و قد قال النجاشي:أنّه عمّر نيفا و تسعين سنة،و أرخ ولادته بسنة أربع و عشرين و مائتين،و هذا يتنافى عند الجمع بينهما،فإنه إذا أردنا الجمع كان وفاته عن عمر لا يتجاوز الأربع و ثمانين سنة. قال شيخنا الطهراني في طبقات أعلام الشيعة للقرن الرابع:٧٥:..و المظنون وقوع التصحيف في التاريخ،و الصحيح سنة ٣١٨ حتى يلائم نيفا و تسعين،نعم لو كان نيفا و ثمانين كان الصحيح سنة ٣٠٨،و لكن رواية ابن أبي الثلج المتوفى سنة ٣٢٥ عنه، و رواية ابن ماهيار-الذي يروي عن أحمد بن إدريس الأشعري الّذي توفّي سنة ٣٠٦- يؤيد ما حكاه النجاشي عن الجعابي تلميذ المترجم-أي جعفر بن محمد بن جعفر- أنّه توفي سنة ٣٠٨،و أنّه ولد بسامراء سنة ٢٢٤،فيكون عمره ٨٤،لا نيفا و تسعين، فالمحتمل وقوع التصحيف في تاريخ ولادته،و أنّها كانت سنة ٢١٤،و إنّ عشرين مصحف:عشرة. و الذي يقوى عندي أنّ التصحيف وقع في تاريخ الولادة،و أنّ الصحيح ولادته في سنة ٢١٤،و عليك التأمل و الفحص لعلك تقف على وجه أوجه،فتفطن.