تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٠٤ - ٣٨٣٠
و أقول:إنّ قبره في الحلّة كما ذكره،إلاّ أنّ المطّلع على سيرة القدماء يعلم أنّهم من باب التقيّة من العامّة،كانوا يدفنون الميّت ببلد موته،ثمّ ينقلون جنازته خفية إلى مشهد من المشاهد.و قد دفنوا الشيخ المفيد رحمه اللّه في داره ببغداد،ثمّ حمل بعد سنين إلى الكاظميّة،و دفن عند ابن قولويه تحت رجل الجواد عليه السلام.و دفنوا السيّد الرضي و المرتضى و أباهما بالكاظمية،ثمّ نقلوهم خفية إلى كربلاء،و دفنوهم بجنب قبر جدّهم سيّد إبراهيم،الذي هو في رواق سيّد الشهداء عليه السلام.كما صرّح بذلك العلاّمة الطباطبائي رحمه اللّه في رجاله [١].و كذا صرّح في حقّ المحقّق-على
[٣] في الحديث،و استاذي في الفقه آية اللّه السيد محسن الحكيم قدّس سرّه بعض أعيان الحلّة من مقلّديه و هو الحاج حسّان مرجان رحمه اللّه بتجديد بناء المرقد و الصحن،فقام بذلك أحسن قيام،جزاهما اللّه خير جزاء المحسنين،و تغمّدهما اللّه برحمته و رضوانه.
[١] المسمى ب:الفوائد الرجالية ١١١/٣ قال:قلت:الظاهر أنّ قبر السيّد و قبر أبيه و أخيه في المحل المعروف ب:إبراهيم المجاب،و كان إبراهيم هذا هو جد المرتضى و ابن الإمام موسى عليه السلام،و نقل عن حاشية الخلاصة للشهيد الثاني نقلا عن صاحب تنزيه ذوي العقول في أنساب آل الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّه رحمه اللّه نقل بعد[أن دفن في داره]ذلك إلى جوار جدّه الحسين عليه السلام. و قال العلاّمة الجليل السيّد علي خان في الدرجات الرفيعة في ترجمة السيّد المرتضى ٤٦٣:و كانت وفاته لخمس بقين من شهر ربيع الأوّل سنة ستّ و ثلاثين و أربعمائة..إلى أن قال:و دفن أولا في داره،ثم نقل منها إلى جوار جدّه الحسين عليه السلام فدفن في مشهده مع أبيه و أخيه و قبورهم ظاهرة مشهورة قدّس اللّه أرواحهم الطاهرة. و ممّن صرح بنقل جثمان السيّد المرتضى إلى حرم جدّه الحسين عليه السلام- بعد دفنه في داره-النسّابة ابن عنبة في عمدة الطالب:٢٠٥،قال:و توفي خامس عشر