تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٧٥ - ٣٨٩٠
لأبي إسحاق إبراهيم بن إسماعيل صنيعه إلى شيعتنا،و غفر له ذنوبه،و رزقه ذكرا سويّا،قائلا بالحقّ.فقل له:يقول لك الحسن بن علي:سمّ ابنك أحمد».
فانصرفت من عنده و حججت،و سلّمني اللّه حتى وافيت جرجان في يوم الجمعة في أوّل النهار من شهر ربيع الآخر-على ما ذكره عليه السلام-و جاءني أصحابي يهنّئوني فوعدتهم [١]أنّ الإمام عليه السلام وعدني أن يوافيكم في آخر هذا اليوم،فتأهبوا لما تحتاجون إليه،و أعدّوا مسائلكم و حوائجكم كلّها،فلمّا صلّوا الظهر و العصر اجتمعوا كلّهم في داري فو اللّه ما شعرنا إلاّ و قد وافانا أبو محمّد عليه السلام فدخل إلينا-و نحن مجتمعون-فسلّم هو أوّلا علينا فاستقبلناه،و قبّلنا يده،ثم قال:«إنّي كنت وعدت جعفر بن الشريف أن أوافيكم في آخر هذا اليوم،فصلّيت الظهر و العصر بسرّمنرأى،و سرت [٢]إليكم لأجدّد بكم عهدا،و ها أنا قد جئتكم الآن،فأجمعوا مسائلكم و حوائجكم كلّها».
فأوّل من انتدب [٣]لمسائلته ثلاثة:
النضر بن جابر؛قال:يا بن رسول اللّه(ص)إنّ ابني جابرا اصيب ببصره منذ أشهر فادع اللّه له أن يردّ عليه عينيه،قال:«فهاته»،فحضر،فمسح بيده على عينيه،فعاد بصيرا.
[١] في كشف الغمة و الخرائج و الجرائح:فاعلمتهم.
[٢] في ثاقب المناقب:صرت.
[٣] في المصادر بعضها:ابتدأ.