تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١١٤ - ٣٨٤٣
الأسدي الكوفي الرجل ممّن رأى القائم عجّل اللّه تعالى فرجه،و جعلنا من كلّ مكروه فداه.
و هو الذي سأل عنه رسول الحجّة المنتظر عجّل اللّه تعالى فرجه،الذي أخذ علي بن مهزيار،و إبراهيم بن علي بن مهزيار،إلى الحجة عليه السلام بقوله لابن مهزيار:«من أي البلاد أنت؟»،فقال:رجل من أهل العراق،قال:«من أيّ العراق؟»،قال:من الأهواز،قال:«مرحبا بلقائك،هل تعرف بها جعفر بن حمدان الخصيبي؟»،قال:دعي فأجاب،قال:«رحمة اللّه عليه،ما كان أطول ليله و أجزل نيله».
و في خبر آخر:«ما كان أطول ليلته،و أكثر تبتله،و أغزر دمعته..»إلى آخره [١].
و ذلك يكشف عن غاية جلالة الرجل و وثاقته،و إلاّ لما كان له ذكر عند
[٦] تعرف بها جعفر بن حمدان الحصيني؟»قلت:دعي فأجاب،قال:«رحمة اللّه عليه». فالمصنف قدّس اللّه سرّه أخذ العنوان من هذين الخبرين،فقول بعض المعاصرين في قاموسه ٦١٨/٢:أنّ المصنف خلط و خبط..!،كلام منه ناش من عدم التدبّر و عادة له جاءته من الابتعاد عن الحوزات و المجاميع العلمية. و للمترجم مكاتبة ذكرها في إكمال الدين:٥٠٠ حديث ٢٥،قال:و كتب جعفر بن حمدان فخرجت إليه هذه المسائل..
[١] راجع إكمال الدين ٤٤٥/٢ حديث ١٩. و ادعى بعض المعاصرين في قاموسه ٣٨٠/٢[و في الطبعة الجديدة صفحة:٦١٩]: إنّ هذا الخبر و الذي قبله مجعولان..!،كما هي عادته في نسبة الجعل لكل خبر لا تسمح به قريحته و فهمه!،و نعوذ باللّه من ذلك.و الخبر الذي برقم ١٦ لا ريب في صحته،أما الخبر برقم ١٩ ففيه نقاش،و الحقّ أنّ الخبر صحيح إلاّ أنّه أقحم في الخبر جملتين أوجبتا توقف جماعة في صحته،و سوف ندرس ذلك في ترجمة سليم بن قيس الهلالي رضوان اللّه تعالى عليه،فراجع ما هناك و تدبر.