تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١١ - ٣٧٧٠
بجناحين،فطار من رأس الرماح إلى السماء،و هو يطير في الجنة مع الملائكة.
و عن كتاب إكمال الإكمال [١]:إنّ جعفر بن أبي طالب،يكنّى:أبا عبد اللّه، و كان أكبر من أخيه علي عليه السلام بعشرين سنة [٢]،و كان من المهاجرين الأوّلين،هاجر إلى الحبشة،و قدم منها على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فعانقه،و قال:«ما أدري أنا بأيهما أشدّ فرحا،بقدوم جعفر،أو فتح خيبر.و كان قدومه من الحبشة في السنة السابعة،و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«أشبهت خلقي و خلقي»،ثمّ غزا غزوة مؤتة سنة ثمان،فقتل فيها،بعد أن قاتل حتّى قطعت يداه معا.فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«إنّ اللّه قد أبدله عن يديه جناحين يطير بهما في الجنّة حيث شاء».و لمّا بلغه نعي جعفر رضي اللّه عنه أتى امرأته أسماء بنت عميس،فعزّاها فيه،فدخلت فاطمة عليها السلام تبكي، و تقول:«وا عمّاه..!»،فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«إنّ اللّه تعالى
[١] إكمال الأكمال،و هناك أكثر من كتاب بهذا الاسم،أحدهما لابن نقطة البغدادي المتوفى سنة ٦٨٠ ه،و الظاهر هو المراد،و الآخر شرح صحيح مسلم.و انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد ٢٨٢/٨،و الإصابة ٢٣٩/١،و أسد الغابة ٢٨٩/٢، و الاستيعاب،و تهذيب الكمال ٦١/٥..و غيرها. أقول:في الإكمال لابن ماكولا ٢٦٩/٥،قال:..أما الطيّار-بالراء-فجعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب رضي اللّه عنه،ابن عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم استشهد يوم مؤتة،و يقال له:جعفر الطيّار. و على كل؛فأقرب لفظة للعبارة المزبورة المنقولة هنا هو ما جاء في كتاب الاستيعاب ٣١٢/١،(هامش الإصابة ٢١٠/١-٢١٣)فلاحظ.
[٢] و هذا خطأ،لاتفاق أهل السير و التاريخ بأنّ جعفرا الطيار يكبر أمير المؤمنين عليه السلام بعشر سنين،و يكبر عقيل منه عشرين سنة،كما جاء ذلك في الخصال ١٨١/١ حديث ٢٤٧ و أكثر المصادر التي ذكرت جعفرا عليه السلام.