تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٧١ - ٣٨١٤
نبت زهرة،و يقال:تفقّح النبات:أزهى و أزهر.و تفقّحت الوردة:تفتّحت، تشبيها لعلمه بالورد إذا تفتّح و ارتفع عنه كمامه.
و منها:نفحة؛نقله العلاّمة رحمه اللّه في الإيضاح بقوله متّصلا بعبارته المذكورة:و رأيت بخطّ السيّد السعيد صفي الدين محمّد بن معد الموسوي رحمه اللّه،قال:حدّثني بعض العلماء ممّن قرأت عليه هذا الكتاب،إنّه:نفحة العلم-بالنون،و الحاء المهملة-.انتهى.
و عليه فالمراد أنّ العلم ينفح من فيه،من:نفح الطيب:إذا فاح.
و منها:قفّة؛و هو الموجود في عبارتي الخلاصة،و رجال ابن داود.
و القفّة-بالقاف المضمومة،و الفاء المشدّدة المفتوحة-الوعاء.و كونه وعاء للعلم يلزمه كثرة علمه [١].
و اقتصر الشهيد الثاني رحمه اللّه في تعليقه على الخلاصة على نقل المحتملات المذكورة،من دون ترجيح لشيء.
الثاني: إنّه يستفاد من جعل الكشي إيّاه مولى بجيلة،أنّ النسبة:البجلي -بفتح الجيم-نسبة إلى بجيلة لا بسكون الجيم نسبة إلى بجلة،فلاحظ ما ذكرناه في ترجمة أبان بن عثمان [٢]في وجه النسبة في البجلي،و تدبر.
ثمّ لا يخفى أنّ قول النجاشي:له مسجد بالكوفة باق في بجيلة إلى اليوم..أراد به أنّه باق في الموضع الذي هو مسكن العشيرة المنتسبة إلى بجيلة،فلا تتوهّم أنّه
[١] أقول يفهم من كتب اللغة معاني كثيرة للقفّة منها أنها وعاء-لا مطلقا-بل هي الزبيل أو قرعة يابسة..أو غيرهما كما في لسان العرب ٢٨٧/٩،و لكن الأنسب أنّها لقب و قد استعمل لقبا في قيس قفّة،قال في اللسان ٢٨٩/٩:و القفة:الأرنب،عن كراع،و قيس قفة:لقب.قال سيبويه:لا يكون في قفة التنوين لأنّك أردت المعرفة التي أردتها حين قلت قيس..إلى آخره،فراجع.
[٢] في صفحة:١٢٨ من المجلّد الأوّل.