تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٦٩ - ٤٠١٨
منتجب الدين للدوريستي،و عدم استجازته منه،و إن عاصره.فلذلك يروي عنه دائما بواسطتين.و إمكان لقاء ابن إدريس رحمه اللّه الدوريستي في آخر عمره،و استجازته منه.
بل الوجه في الاستبعاد يظهر بملاحظة.تاريخ وفاة الشيخ المفيد رحمه اللّه، و تاريخ بلوغ الحلّي رحمه اللّه.
فقد حكى في البحار [١]،عن خط الشهيد رحمه اللّه أنّه نقل عن الحلي أنّه قال:بلغت الحلم سنة خمسمائة و ثمان و خمسين.
فيكون قابليته للرواية في حدود سنة الخمسمائة و الستين فما بعد.و قد توفي المفيد رحمه اللّه في سنة أربعمائة و ثلاث [٢]عشرة.و لا بدّ من ولادة
[١] بحار الأنوار ١٠٧،المخصوص بذكر الإجازات:١٨ قال:فائدة في أحوال الشيخ الطوسي و المفيد..و غيرهما،و فيها مطالب جليلة أخرى أيضا،و قد نقلت من خطّ الشهيد قدس اللّه روحه،أنه كتب في بعض المواضع أنّه قد ولد الشيخ الإمام السعيد أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي في رمضان سنة خمس و ثمانين و ثلاثمائة.. إلى آخره..إلى أن قال في صفحة:١٩:و قال الشيخ الإمام أبو عبد اللّه محمد بن إدريس الإمامي العجلي رحمه اللّه:بلغت الحلم سنة ثمان و خمسين و خمسمائة.. و توفي إلى رحمة اللّه و رضوانه سنة ثمان و سبعين و خمسمائة. أقول:و هذا التاريخ خطأ قطعا؛لأن ابن إدريس رحمه اللّه تعالى ذكر في السرائر: ١٦٩ في أول كتاب الصلح،و قال:من عهد رسول اللّه إلى يومنا هذا-و هو سنة سبع و ثمانين و خمسمائة-..إلى آخره.و قال في كتاب المواريث:للجمع عند أصحابنا المعمول به و فتاويهم في عصرنا هذا-و هو سنة ٥٨٨-.فيظهر أن تعيين وفاته بسنة ٥٧٨ اشتباه.
[٢] صرح بذلك النجاشي في رجاله:٣١٥ برقم ١٠٦٢،ففي أول الترجمة قال-بعد العنوان-الطبعة المصطفوية[و طبعة جماعة المدرسين:٣٩٩-٤٠٣ برقم(١٠٦٧)، و طبعة بيروت ٣٢٧/٢-٣٣٢ برقم(١٠٦٨)،و أوفست الهند:٢٨٣-٢٨٧]:شيخنا