تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢١١ - ٣٩١٢
[٢] إذا ذكر الحسين فلا تملي وجودي الدهر بالعبرات جودي فقد بكت الحمائم من شجاها بكت لأليفها الفرد الوحيد بكين و ما درين و أنت تدري فكيف تهم عينك بالجمود أ تنسى سبط أحمد حين يمسي و يصبح بين أطباق الصعيد و من أخباره ما رواه شيخ الطائفة الطوسي،كما في أمالي ولده ٢٠١/١-٢٠٢[طبعة مؤسسة البعثة:١٩٨-١٩٩ حديث ٣٣٩]بإسناده عن جبلة بن محمّد بن جبلة الكوفي قال:حدثني أبي،قال:اجتمع عندنا السيّد بن محمّد الحميري و جعفر بن عفان الطائي فقال له السيّد:ويحك أتقول في آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم شرّا؟!: ما بال بيتكم يخرّب سقفه و ثيابكم من أرذل الأثواب فقال جعفر:فما أنكرت من ذلك؟فقال له السيّد:إذا لم تحسن المدح فاسكت، أ يوصف آل محمّد صلى اللّه عليه و آله بمثل هذا؟!و لكنّي أعذرك،هذا طبعك و علمك و منتهاك،و قد قلت أمحو عنهم عار مدحك: أقسم باللّه و آلائه و المرء عمّا قال مسئول إنّ عليّ بن أبي طالب على التقى و البرّ مجبول و إنّه كان الإمام الذي له على الامة تفضيل يقول بالحق و يعنى به و لا تلهّيه الأباطيل كان إذا الحرب مرتها القنا و أحجمت عنها البهاليل يمشي إلى القرن و في كفّه أبيض ماض الحدّ مصقول مشى العفرني بين أشباله أبرزه للقنص الغيل ذاك الذي سلّم في ليلة عليه ميكال و جبريل ميكال في ألف و جبريل في ألف و يتلوهم سرافيل ليلة بدر مددا أنزلوا كأنّهم طير أبابيل فسلّموا لما أتوا حذوه و ذاك إعظام و تبجيل كذا يقال فيهم يا جعفر!و شعرك يقال مثله لأهل الخصاصة و الضعف،فقبّل جعفر رأسه،و قال:أنت و اللّه الرأس يا أبا هاشم و نحن الأذناب.و هذا الحديث رواه أبو جعفر الطبري الشيعي في الجزء الثاني من بشارة المصطفى:٥٣.