تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٥٨ - ٣٨٦٩
قلت:العجب أنّه مع تحقيقه هذا،كيف بنى على اتحادهما في الوجيزة..!حيث قال:جعفر بن سماعة،هو ابن محمّد بن سماعة،و قيل:الضعيف غيره.انتهى.
و ربّما استدلّ الوحيد [١]لعدم الاتحاد،بأنّ جعفر بن محمّد بن سماعة أخو الحسن بن محمّد بن سماعة،فكيف يكون من أصحاب الصادق عليه السلام..؟! و أيضا سيجيء في محمّد بن سماعة والد جعفر أنّه من أصحاب الرضا عليه السلام،فكيف يكون ابنه من أصحاب الصادق و الكاظم عليهما السلام؟!
و ردّه تلميذه الحائري في منتهى المقال [٢]بأنّه:لا يلزم من ذكر الأب في
[١] في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال:٨٣[المحقّقة ٢٠١/٣ برقم(٣٤٦)].
[٢] منتهى المقال:٧٦[المحقّقة ٢٤٧/٢-٢٤٨ تحت رقم(٥٥٣)]. أقول:في تكملة الرجال ٢٤٧/١-٢٤٨..بحثا قيما ينبغي أن نذكره،قال رحمه اللّه:..سماعة هذا غير سماعة بن مهران المشهور،بل هو ابن موسى كما سيجيء في ابن محمّد بن سماعة.و في كشف الرموز ضعّف رواية جعفر بن سماعة لكونه واقفيا، و في التنقيح:الرواية ضعيفة السند؛لأنّ في طريقها جعفر بن سماعة،و هو واقفي،و مثلها عبارة الصيمري و المجمع. و اعلم أنّ المصنّف حكم باتحاد جعفر هذا و الذي سيجيء-إن شاء اللّه تعالى-في جعفر بن محمد بن سماعة،و حكم المجلسي بالمغايرة،قال:فيما وجدته بخطّه معلّقا على العبارة:بل الظاهر مغايرتهما،لما ذكره الكليني في كتاب المواريث من باب أنّ النساء لا يرثن من العقار شيئا،حيث قال:عن الحسن بن محمّد بن سماعة،عن عمّه جعفر بن سماعة.انتهى. و النجاشي؛فإنّه ذكر في ترجمة محمّد بن سماعة أنّه والد الحسن و إبراهيم و جعفر، ثم ذكر في ترجمة جعفر بن محمّد بن سماعة:أنّه أخو أبي محمّد الحسن،و إبراهيم أبي محمّد،و كان جعفر أكبر إخوته..فذكر صريحا بوجود جعفر بن محمّد بن سماعة، و قد ثبت وجود جعفر بن سماعة بعبارة الكليني صريحا بقرينة إضافة عمّه،و هذا غاية ما يدلّ على وجود جعفر بن سماعة نفسه،و يبقى الشك في وجود جعفر بن محمّد بن سماعة،إذ هذه العبارة لا تدلّ عليه،فلا بدّ من تتميمه بشاهد آخر،فيدلّ عليه كلام