تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٤ - ٣٧٧٠
سبع.و حزن عليه النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حزنا شديدا.
و روى الصدوق رحمه اللّه [١]عن الصادق عليه السلام أنّه قال:«إنّ النبيّ
[١] في من لا يحضره الفقيه ١١٣/١ حديث ٥٢٧ بلفظه. أقول:إنّ سيدنا الشهيد العظيم صلوات اللّه عليه لقربه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و جلالته عنده و عنده جميع المسلمين،و مقامه العظيم،و أنّ أباه أبو طالب، أمره أن يصل جناحه الأيسر،و يصلّي معهما حين كان المصلّون ثلاثة:صاحب الرسالة صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام،و السيّدة الجليلة أمّ المؤمنين خديجة الكبرى عليها السلام،فبإسلام جعفر الطيّار عليه السلام بلغ المصلّون و المسلمون أربعة،و هذا ممّا لا يختلف فيه اثنان،و صرّحوا بأنّه أسلم بعد إسلام أخيه علي عليه السلام بقليل،لكن بعض النصاب و أعداء آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،لبغضهم لأمير المؤمنين عليه السلام-حيث لم يستطيعوا الحطّ من مقام سيّدنا المترجم فجعلوا إسلامه بعد إسلام رهط كبير،فقالوا كان إسلامه بعد إسلام واحد و ثلاثين إنسانا،و كان هو الثاني و الثلاثين،و ليس هذا بغريب من أعداء آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و إحداث هذا القول-بأنّه أسلم بعد واحد و ثلاثين إنسانا، كإحداث القول بأنّ أول من أسلم أبو بكر،أو رهط آخر قبل إسلام أمير المؤمنين عليه السلام،و لا يلامون على ذلك،فإنّ أحقاد بدر و حنين و قتل أمير المؤمنين لأشياخهم و رؤسائهم المشركين قبل دخول الإيمان في قلوبهم لا زالت تقضّ مضاجعهم. و لا بأس بذكر بعض ما ورد في فضل سيدنا المترجم؛فقد روى الكليني رضوان اللّه عليه في الكافي ١٨٩/٨-١٩٠ حديث ٢١٦ بسنده:..عن سدير،قال:كنّا عند أبي جعفر عليه السلام فذكرنا ما أحدث الناس بعد نبيّهم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و استذلالهم أمير المؤمنين عليه السلام،فقال رجل من القوم:أصلحك اللّه!فأين كان عزّ بني هاشم،و ما كانوا فيه من العدد؟فقال أبو جعفر عليه السلام:«و من كان بقي من بني هاشم؟!إنّما كان جعفر و حمزة فمضيا،و بقي معه رجلان ضعيفان ذليلان حديثا عهد بالاسلام:عباس و عقيل،و كانا من الطلقاء،أما و اللّه لو أنّ حمزة و جعفرا كانا بحضرتهما ما وصلا إلى ما وصلا إليه،و لو كان شاهديهما لأتلفا نفيسهما». و في صفحة:٢٦٧ حديث ٣٩٢ بسنده:..قال:كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام ذات يوم،فقال لي:«إذا كان يوم القيامة،و جمع اللّه تبارك و تعالى الخلائق،كان نوح