مقتل الحسین علیه السلام - خوارزمی - الصفحة ٢٨٣ - قتل الشمر بن ذي الجوشن
معتقدا أني سألقى القدرا
أن يقتلوني و يروني المنكرا
فقد قتلت قبل هذا عمرا
و نجله حفص الذي تنمرا
و ابن زياد إذ أقام العثيرا
و الأبرص القيسي لما أدبرا
و قد قتلت قبل هذا المنذرا
من كل حيّ قد قضيت وطرا
١٢-و ذكر السيد أبو طالب، بإسنادي إليه، عن محمد بن زيد الحسني، عن الناصر للحق الحسن بن علي، عن محمد بن خلف، عن عمر ابن عبد الغفار، عن أبي نصر البزاز مولى صعصعة بن صوحان العبدي، عن أبيه، قال: رأيت المختار خرج من القصر، و السيف في يمينه و في يساره الترس، و هو يهدر كما يهدر البعير، و يقول:
إن تقتلوني تقتلوا مشمرا
رحب الذراعين شديدا حذرا
محمدا قتلته و عمرا
و الأبرص القيس لما أدبرا
أخا لجيم إذ طغى و استكبرا
من كل حيّ قد قضيت وطرا
قال: فو اللّه العظيم، ما ارتفع له شيء إلا ضربه فجدله، حتى جاءه عبد الكبير بن شبث بن ربعي، فضرب يده فانقطع فاعتوروه بالرماح حتى قتلوه.
و زاد السيد أبو طالب في روايته أجزاء من كتابه على هذه الأبيات و أسندها إلى المختار، و هي:
لما رأيت الأمر قد تغيّرا
شددت في الحرب عليّ مغفرا
و صارما محددا مذكرا
و شرطة اللّه قياما حسرا
يسعون حولي جاهدين صبرا
أن يقتلوني يجدوني حذرا
محمدا قتلته و عمرا
و ابن سعيد و قتلت المنذرا
و الأبرص القيس لما أدبرا
من كل حيّ قد قضيت وطرا